الفيض الكاشاني

1408

الوافي

ولدت خمسة أبطن والخامس ذكر ويفقأون عين الحامي ويعفونه عن الركوب إلى غير ذلك من تغيير خلق اللَّه شبه القوم بهم فوصفهم بأوصافهم لتشابه أفعالهم الناشئة من تشابه قلوبهم . قال في الفقيه وأما خبر صلاة يوم غدير خم والثواب المذكور فيه لمن صامه فإن شيخنا محمد بن الحسن رضي اللَّه عنه كان لا يصححه ويقول إنه من طريق محمد بن موسى الهمداني ( 1 ) وكان كذابا غير ثقة وكل ما لم يصححه ذلك الشيخ قدس اللَّه سره ولم يحكم بصحته من الأخبار فهو عندنا متروك غير صحيح انتهى كلامه طاب ثراه .

--> ( 1 ) محمد بن موسى الذي روى هذه الرواية هو ابن موسى بن عيسى أبو جعفر السمان وهو وإن كان ضعيفا يروى عن الضعفاء مطعونا عليه مرميا بالغلو إلا أن الكذوب قد يصدق كما أن الجواد قد يكبو ولا بأس عندي بالعمل على روايته هذه لالتماس الثواب المروي فيها لما مضى في باب نية العبادة من كتاب الايمان والكفر من قول أبي جعفر عليه السلام من بلغه ثواب من الله على عمل فعمل ذلك العمل التماس ذلك الثواب أوتيه وإن لم يكن الحديث كما بلغه على أن شيخنا الطوسي رحمه الله لم يورد في كتابي الأخبار إلا ما أخذه من الأصول المعتمد عليها كما نص عليه في عدته فايراده لها في التهذيب من غير طعن عليها مشعر بتصحيحه لها واعتماده عليها والعلم عند الله « عهد » .